تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

51

تبيان الصلاة

بمضمونها تدلّ على وجوب الإتمام بعد حصول ما هو موضوع الإقامة ، ونحن فعلا نتكلم في ما هو موضوعها فالرواية غير مرتبطة بما نحن فيه . الثالثة : ما رواها محمد بن حسن « شيخ الطائفة » باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن إبراهيم الحضيني ( قال : استأمرت أبا جعفر عليه السّلام في الإتمام والتقصير ، قال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيّام وأتم الصّلاة . قلت : إني أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام ، قال : انو مقام عشرة أيّام وأتم الصّلاة ) . « 1 » وتوهم أن الرواية تدلّ على أن قصد الإقامة غير مناف مع الخروج إلى ما دون المسافة بل إلى أزيد من المسافة ، لأنه مع فرض الراوي بأنّه لم يبق في مكّة الا يوما أو يومين أو ثلاثة ، لعدم زمان أزيد من ذلك إلى بلوغ يوم التروية ويذهب إلى عرفات بعد ذلك ، مع ذلك أمر عليه السّلام بأن ينوي مقام عشرة أيّام ويتم مع وقوع مقدار من العشرة بحسب قصده في عرفات والمشعر ومنى ، فيستفاد عدم منافاة هذه المسافة في الإقامة بمكة . وفيه ، مع قطع النظر عن سند الرواية ، بأن الرواية بحسب الاحتمال ، قابلة لان يكون سؤال السائل عن حكم وجوب الإتمام أو القصر في الحرمين ، وحيث يكون مفاد بعض الروايات الإتمام فيهما من العلم المذخور عندهم عليهم السّلام ، وكانت العامة مخالفة لذلك ، فأجاب عليه السّلام السائل ، وبيّن الحكم الواقعي بلسان التقية وقال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيّام فامر بوجوب الإتمام ، ولكن علل الحكم ظاهرا بأمر

--> ( 1 ) - الرواية 15 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .